محمد متولي الشعراوي

10710

تفسير الشعراوي

الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله } [ الجمعة : 10 ] . وقال في موضع آخر : { وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا } [ القصص : 77 ] لأن حركة الحياة هي التي تُعينك على أداء الصلاة وعلى عبادة الله ، فبها تقتات ، وبها تتقوَّى ، وبها تستر عورتك ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ومع هذا فدعوة الله لك أَوْلَى بالتقديم ، وأَوْلَى بالإجابة ؛ لأن الذي خلقك وخلقها ناداك ( الله أكبر ) . و { وَتَقَلُّبَكَ } [ الشعراء : 119 ] تعني : القعود والقيام والركوع والسجود ، فربُّك يراك في كل هذه الأحوال ، ويرى سرورك بمقامك بين يديه ، فإذا ما توكلتَ عليه فأنت تستحق أن يكون ربُّك عزيزاً رحيماً من أجلك . أو : أن المعنى { وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين } [ الشعراء : 119 ] أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان يرى صحابته وهم يُصلُّون خلفه ، فيرى مَنْ خلفه ، كما يرى مَنْ أمامه ، وكانت هذه من خصائصه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . لذلك كان يُحذِّرهم أنْ يسبقوه في الصلاة في ركوع أو سجود ، أو قيام أو قعود . ويحذرهم أنْ يفعلوا في الصلاة خلفه ما لا يصح من المصلى اعتماداً على أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يراهم .